وكان عظيم المجاهدة جدا ؛ ولم ير ضاحكا قطّ .
قال ابن حبّان « 1 » : وكان من العبّاد المجابي الدّعوة .
ومن كلامه :
لو قيل لي إنّك تموت غدا . ما قدرت أن أزيد في العمل شيئا .
وقال : من طلب الحديث لغير اللّه مكر به .
أسند الحديث عن خلق لا يحصون من التّابعين ، بل قيل : وعن أنس .
وخرّج له الجماعة أجمعون .
مات سنة ثمان وستين ومائة .
وروى النّووي رضي اللّه عنه بإسناده ، عن أبي عبد اللّه التّميمي عن أبيه :
رأيت حمّاد بن سلمة في النّوم ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : خيرا . قلت :
وما ذا ؟ قال : [ قيل لي : ] طالما كدرت « 2 » ، [ نفسك ] « 3 » فاليوم أطيل راحتك وراحة المتعوبين « 4 » من أجلي ، بخ بخ ما ذا أعددت لهم ؟
( 83 ) حمّاد بن زيد « * »
حمّاد بن زيد ، الإمام الرّشيد ، الآخذ بالأصل الوكيد ، المتمسّك بالمنهاج الحميد ، نزل من العلوم بالمحلّ الرّفيع ، وتوصّل إلى الوصول بالتّصوّف
هامش
الأدباء 10 / 254 ، إنباه الرواة 1 / 329 ، صفة الصفوة 3 / 361 ، المختار من مناقب الأخيار 130 / ب ، تهذيب الكمال 7 / 253 ، سير أعلام النبلاء 7 / 444 ، تذكرة الحفاظ 1 / 202 ، ميزان الاعتدال 1 / 590 ، العبر 1 / 248 ، الجواهر المضية 1 / 225 ، مرآة الجنان 1 / 353 ، غاية النهاية 1 / 258 ، تهذيب التهذيب 3 / 11 ، شذرات الذهب 1 / 262 .
( 1 ) الثقات 6 / 216 .
( 2 ) الجملة في الأصول : بما ذا ؟ قال : طالما كدرت . والمثبت من صفة الصفوة 3 / 363 .
( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من صفة الصفوة 3 / 363 .
( 4 ) في المطبوع المتقربين ، وفي ( أ ) : المنعوش .
* حماد بن زيد : طبقات ابن سعد 7 / 286 ، طبقات خليفة 224 ، تاريخ خليفة 451 ، التاريخ الكبير 3 / 25 ، المعارف 502 ، الجرح والتعديل 1 / 176 ، و 3 / 137