( 86 ) خالد بن معدان الكلاعيّ « * »
كان من أكبر العارفين الزّاهدين ، العابدين الورعين القانتين « 1 » ، رفيع الرّتب ، عارفا بالتّسليك والأدب ، أخلاقه جميلة ، وأنوار معرفته لغياهب الشّكوك مزيلة .
ومن كلامه :
ما من عبد إلّا وله أربع أعين : عينان في وجهه يبصر بهما أمر الدّنيا ، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة . وإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عينيه اللّتين في قلبه فيبصر بهما ما وعد بالغيب ، فأمن [ الغيب ] بالغيب ، وإذا أراد بعبد غير ذلك تركه على ما هو عليه . ثم قرأ :
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ محمد : 24 ] .
وقال : خلقت القلوب من طين ، فهي تلين في الشّتاء .
وقال : لو كان الموت علما يستبق النّاس إليه ما سبقني إليه أحد إلّا رجل سبقني بفضل قوّته .
وأخذ ابن عبد العزيز بيده وقال : ما علينا ؟ قال : عليكم أذن سميعة ، وعين بصيرة . فأرعد عمر ، ونزع يده .
أسند عن : معاذ ، وعبادة ، وأبي ذر ، وغيرهم .
ومات سنة ثلاث ، أو أربع ومائة .
هامش
* خالد بن معدان : طبقات ابن سعد 7 / 455 ، طبقات خليفة 310 ، تاريخ خليفة 339 ، التاريخ الكبير 3 / 176 ، المعارف 625 ، أخبار القضاة 1 / 251 ، الجرح والتعديل 3 / 351 ، مشاهير علماء الأمصار ترجمة 865 ، ثقات ابن حبان 4 / 196 ، حلية الأولياء 5 / 210 ، الأنساب 10 / 515 ، صفة الصفوة 4 / 215 ، المختار من مناقب الأخيار 134 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 7 / 394 ، تهذيب الكمال 8 / 167 ، سير أعلام النبلاء 4 / 536 ، تذكرة الحفاظ 1 / 87 ، الوافي بالوفيات 13 / 263 ، البداية والنهاية 9 / 230 ، تهذيب التهذيب 3 / 118 ، النجوم الزاهرة 1 / 252 ، شذرات الذهب 1 / 126 .
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : كان من أكابر العابدين الزاهدين .