المنيع ، واقتبس الآثار عن الأخيار ، وأخذ الأعمال عن الأبرار .
قال عبد الرّحمن بن مهدي : ما رأيت أحدا أعرف بالسّنّة منه .
أسند عن خلق كثير من التّابعين .
خرّج حديثه الأئمّة الستّة .
ومات سنة تسع وتسعين ومائة ، عن إحدى وثمانين سنة .
( 84 ) حبيبة العدوية « * »
العابدة الزّاهدة ، كان دأبها إذا صلّت العتمة قامت على سطح ، فشدّت عليها درعها وخمارها ، فقالت : إلهي ، غارت النّجوم ، ونامت العيون ، وغلّقت الملوك أبوابها ، وبابك مفتوح ، وخلا كلّ حبيب بحبيبه ، وهذا مقامي بين يديك ، فإذا كان السّحر قالت : اللّهمّ ، هذا اللّيل قد أدبر ، وهذا النّهار قد أسفر ، فليت شعري ، هل قبلت منّي ليلتي فأهنأ ، أم رددتها عليّ فأعزّى ؟
فو عزّتك لهذا دأبي ودأبك أبدا ما أبقيتني ، وعزّتك لو انتهرتني ما برحت من بابك ، ولا وقع في قلبي غير جودك وكرمك .
هامش
مشاهير علماء الأمصار 157 ، ثقات ابن حبان 6 / 217 ، حلية الأولياء 6 / 257 ، الأنساب 1 / 199 ، صفة الصفوة 3 / 364 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 167 ، تهذيب الكمال 7 / 239 ، سير أعلام النبلاء 7 / 456 ، تذكرة الحفاظ 1 / 228 ، البداية والنهاية 10 / 174 ، غاية النهاية 1 / 258 ، تهذيب التهذيب 3 / 9 ، شذرات الذهب 1 / 292 .
* صفة الصفوة 4 / 32 ، المختار من مناقب الأخيار 406 / أ .