وكان صديقا ليزيد بن الوليد ، فلمّا ولي الخلافة تركه ، وقال : اللّهمّ أنسه ذكري .
ومن كلامه :
لا يستوي عبد حتى يكون فيه خصلتان : اليأس ممّا في أيدي الناس ، والتغافل عمّا يكون منهم .
وقال : واللّه ، ما صدق عبد إلّا سرّه أن لا يشعر بمكانه « 1 » .
وقال : ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلّا ازداد من اللّه بعدا .
وقال : إنّ قوما يتعمّقون « 2 » ويترفّعون ، ويأبى اللّه إلّا أن يضعهم ، وإنّ قوما يتواضعون ، ويأبى اللّه إلّا أن يرفعهم .
وقال : لا خبيث أخبث من قارئ فاجر .
وقال : الزم سوقك ، فإنّك لا تزال كريما على إخوانك ما لم تحتج إليهم .
وقال : ما أفسد على النّاس حديثهم إلّا القصّاص .
وقال : إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يريد « 3 » .
وعوتب على طول قميصه ، فقال : الشهرة فيما مضى كانت في تطويله وهي « 4 » اليوم في تشميره .
وقال : بينما أنا في بدايتي أسير في طريق الشّام إذ بأسود يحمل حطبا ، فقلت : من ربّك ؟ قال : لمثلي يقال هذا ! ؟ ثم رفع رأسه إلى السّماء ، فقال :
إلهي حوّل الحطب ذهبا . فإذا هو ذهب . ثم قال : اللّهمّ ، اردده حطبا . فصار حطبا . فخجلت منه ، فقلت : أمعك شيء من طعام ؟ فأشار بيده فإذا جام فيه عسل ، وقال : كلوا ، فليس من بطن نحل . فعجبنا ، فقال : ليس بعارف من
هامش
( 1 ) القول ليس في ( أ ) .
( 2 ) في الحلية : 3 / 10 يتنعمون .
( 3 ) في الحلية 3 / 12 ، وصفة الصفوة 3 / 293 : فأرد ما يكون .
( 4 ) في المطبوع : وهذا .