تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وكان يقال له : حكيم هذه الأمة . وكان يقوم اللّيل ، فإذا أدركه العياء ضرب نفسه بقضبان كانت عنده ، ويقول لرجليه : أنت أحقّ بالضّرب من دابّتي ، أتظنّي أنّ أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم دوننا ؟ واللّه لأزاحمنّهم عليه حتى يعلموا أنّهم خلّفوا بعدهم رجالا . وكان إذا وقف على خربة قال : يا خربة ، أين أهلك ؟ ذهبوا وبقيت أعمالهم ، وانقطعت الشّهوة وبقيت الخطيئة ، ابن آدم ، ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة . وكان يقول : ما عملت عملا قطّ أبالي أن يطّلع عليه الناس ؛ إلّا إتياني أهلي ، والبول ، والغائط . قال الغزالي : وهذه درجة عظيمة ، لا ينالها كلّ أحد ، ولا يخلو الإنسان عن ذنوب بقلبه أو بجوارحه يكره اطلاع النّاس عليها ، سيما ما تختلج به الخواطر في الشّهوات والأماني . أدرك أبا بكر ، وعمر رضي اللّه عنهما . وأسند عن : معاذ ، وعبادة . ومات في خلافة معاوية ، أو ابنه .

( 54 ) أبو عثمان الخراساني « * »

الحاثّ على التّزود للآجلة ، المنفّر عن الاغترار بالعاجلة ، كان فقيها كاملا ، وواعظا عاملا ، تزوّد للارتحال ، وتهيّأ للانتقال ، وقد قيل : التّصوّف : تصبّر في الرّشاد ، وتشمّر للمعاد ، وتسابق إلى العباد . قال : ذكر عيسى ابن مريم عليه السّلام هذه الأمّة ، وقصر آجالهم ، وشرف
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 226 | المناوي / محمد أديب الجادر