( 50 ) أبو عمران الجوني « * »
أبو عمران الجوني ، عبد الملك بن حبيب الواعظ اليقظان ، موقظ الوسنان ، ومنفّر الشّيطان ، وقد قيل : التّصوّف التيقّظ والانتباه ، والتبصّر في رفع التوهّم والاشتباه .
ومن كلامه :
لا يغرّنّكم من اللّه طول النّسيئة ، ولا حسن الطّلب ؛ فإنّ أخذه أليم .
وقال في وعظه : جعل اللّه في قلوبنا وقلوبكم المودّة لذكره ، وجعل فيها أوطارا « 1 » تحنّ إليه ، وأجرى علينا وعليكم المغفرة ، كما جرت علينا وعليكم الذّنوب .
وقال : ليس بين الجنّة والنّار منزل لأحد « 2 » ، من أخطأته الجنّة صار إلى النار .
وقال : ليت شعري ، أيّ شيء علم ربّنا من أهل الأهواء حين أوجب لهم النار ؟
وقال : من قرّب الموت من قلبه استكثر ما في يديه .
وقال : لست أجزع من الموت ، بل أن ييبس لساني من ذكر اللّه عند الموت « 3 » .
هامش
* طبقات ابن سعد 7 / 238 ، طبقات خليفة 215 ، تاريخ خليفة 382 ، التاريخ الكبير 5 / 410 ، الجرح والتعديل 5 / 346 ، ثقات ابن حبان 5 / 117 ، الأنساب 3 / 378 ، حلية الأولياء 6 / 49 ، صفة الصفوة 3 / 264 ، المختار من مناقب الأخيار 274 / ب ، تهذيب الكمال 18 / 297 ، سير أعلام النبلاء 5 / 255 ، تاريخ الإسلام 5 / 104 ، تهذيب التهذيب 6 / 389 ، شذرات الذهب 1 / 175 .
( 1 ) الوطر : الحاجة . وفي حلية الأولياء 2 / 310 : وجعل قلوبنا وقلوبكم أوطانا تحن إليه .
وكذا في السير 5 / 256 أوطانا .
( 2 ) في الحلية 2 / 310 : ليس بين الجنة والنار طرق ولا فياف ولا منزل هناك لأحد .
( 3 ) في الحلية 2 / 313 : لست أجزع للموت ، ولكني أجزع أن يحبس لساني عن ذكر . . .