تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فقالت لي : أوّه ، لو ظفرت بك ففعلت بك كهؤلاء . قلت : من أنت ؟ قالت : الدّنيا . وختم القرآن ثمانية عشر ألف مرّة ، وقال : أودّ لو كان سببا للصّفح عن زلّة واحدة . وقال : جئت يوما إلى زمزم فاستقيت دلوا ، فشربت منه لبنا وعسلا . وقال : الخلق أربعة : معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور ، فالمعذور : البهائم ، والمخبور : ابن آدم ، والمجبور : الملائكة « 1 » ، والمثبور إبليس . وقال : أدنى نفع السّكوت السّلامة ، وكفى بها عافية . وقال : خلّص رقبتك في الدّنيا ما استطعت من رقّ الآخرة ، فإنّ أسير الآخرة غير مفكوك أبدا « 2 » . ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة ، عن ثلاث وتسعين سنة .

( 48 ) أبو رجاء العطارديّ « * »

عمران بن ملحان إمام فاضل ، وصوفيّ بسهام السّنّة يناضل ، وافر الدّيانة والصّلاح ، مشكور في الغدوّ إلى الخيرات والرواح ، نعم وكان من أكابر العبّاد
هامش
( 1 ) في المطبوع ، و ( ب ) : الملائكة ، فإنها جبرت ، وجبلت على الطاعة . انظر الحلية 8 / 303 . ( 2 ) في الحلية 8 / 304 : عن أبي بكر بن عياش قال : قال لي رجل مرّة وأنا شاب : خلّص . . . قال أبو بكر : فما نسيتها أبدا . * طبقات ابن سعد 7 / 138 ، طبقات خليفة 196 ، تاريخ خليفة 336 ، تاريخ البخاري 6 / 410 ، المعارف 427 ، الجرح والتعديل 6 / 303 ، الثقات لابن حبان 5 / 217 ، حلية الأولياء 2 / 304 ، الاستيعاب 3 / 1209 ، صفة الصفوة 3 / 221 ، أسد الغابة 4 / 136 ، تهذيب الكمال 22 / 356 ، سير أعلام النبلاء 4 / 253 ، تاريخ الإسلام 4 / 217 ، تذكرة الحفاظ 1 / 62 ، العبر 1 / 129 ، غاية النهاية 604 ، الإصابة ترجمة 6523 تهذيب التهذيب 8 / 140 ، شذرات الذهب 1 / 130 .