تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

89 [ أسد « 1 » الدين بن محمد الصفدي

هو صاحبنا وخليلنا وحبيبنا وصديقنا . زارني يوم الجمعة ثاني جمادى الأولى من شهور سنة تسع عشرة بعد الألف . فاتفق وهو جالس عندي أنها صدرت بدمشق عجيبة . وهي أنّ سيّدا شريفا من السادات الحسينيّة الخادمين لمزار السيدة رقيّة الصغرى بمسجد الرأس ، بالقرب من باب الفراديس ، يقال له جمال الدين ، وكان يتعاطى بيع الفواكه في الجانب المذكور . فصلّى الجمعة في اليوم المذكور وخرج من الجامع الأموي طاهرا متوضئا . فوقف في جانب حانوته ، وإذا بمملوك أبيض بحري كان شكله غاية لا تدرك على ما يقال ، بل قيل إنه لا نظير له في الحسن - وقف عليه وطلب منه بطيخا أصفر . فتقاول معه واختلفا في ثمن البطيخ . فيقال إن الشريف المذكور كلّم المملوك كلاما يتعلّق بطلب ما لا يليق من الفاحشة ، ولا أتحقّق صحة ذلك . فضربه بسكين كانت معه في لوحه ، وهرب المملوك . فدخل الدم في جوف السيّد وشرع يخرج من أنفه وفمه . وطلب الماء فلم يسق خوفا عليه ، فوقع ولم يلبث أن خرجت روحه . فبادر بعض خدم العسكر إلى إمساك المملوك والسكين مشرعة في يده . فتعاصى عن الإمساك ، فتكاثروا عليه إلى أن أوثقوا كتافه . فاجتمع الناس وأهل المقتول وذهبوا بالمملوك إلى حاكم دمشق ، وهو الوزير الحافظ أحمد باشا . فقال لأقارب المقتول :
هامش
( 1 ) هذه الترجمة لا توجد في م . أضفناها من ه ، ب . وجاء ترتيبها متأخرا عن موضعها .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 84 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد