88 الشيخ أمين الدين الصالحي الهلالي الدمشقي أحد الموقّعين للأحكام الشرعية بدمشق
هو الشيخ الشاعر ، الناظم الناثر ، أمين الدين بن عثمان . قرأ أوّلا القرآن ، وطلب العلم ففاق على الأقران . لكنّه بعد ذلك تركه .
ومحاه عنه بطريق سلكه . وهو طريق ( 111 جهنىّ ) التوقيع للأحكام في المحاكم ، فاقتصر على خدمة التوقيع وعلى نظم الشعر ، لكنه كان غالبا لا يجيد إلّا في الهجاء . سمعت من لفظه مرّات وهو يقول : كل شاعر له عينان نضاختان في فكره ؛ الواحدة عذبة للمديح وما يضاف اليه ، والثانية متقنة للهجو وما يقاس عليه . وأمّا أنا فإن لي عينا واحدة فقط ، وهي العين الثانية ، فإني لا أعرف إلّا الهجو والمثالب ، ولا أذكر في شعري سوى القدح والمعايب . فقلت له : تبّا لك يا بغيض ، وهل يليق « 1 » بك أن تقبّح محاسن القريض ؟ فقال : هذه جبلّة ذاتيّة ، وطبيعة على القبح مبنيّة . وحاصل الأمر أنه كان مقراض الأعراض ، وسيفا يقطع به على مقتضى الأهوية والأغراض . فعفا اللّه تعالى عنه وعن أفعاله ، ولا كتب عليه من أقواله .
وأمين الدين هذا هو ابن عم الشيخ الفاضل الكامل الشيخ محمد الصالحي الهلالي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في حرف الميم .
هامش
( 1 ) ساقط من ه .