تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

90 الأمير إدريس بن حسن ابن أبي نميّ بن « 1 » بركات الحسني صاحب مكة يومئذ

شاهدته بمكة في ذي الحجة من سنة عشرين بعد الألف . وهو حاكمها وبيده أزمّتها ، ويشاركه في ذلك الأمر الأمير محسن بن حسين بن حسن ابن أبي نميّ مشاركة قليلة . ولقد مدحت الأمير إدريس المذكور بقصيدة حسنة ، وأشرت فيها إلى معاتبته بتأخير راتبي المعتاد لقضاة المحمّل الشامي ، لأني كنت متولّيا قضاء الركب الشامي في السنة المذكورة . فأرسل إليّ إلى المخيّم الشامي بباب المعلّى نحو عشرين رأسا من الغنم ، وقنطارين من السمن الأصفر البقري المليح . ولمّا سرنا من مكة المعظّمة وودعنا بيت اللّه بطواف الوداع ، بل بوضع القلب عند هاتيك البقاع ، ذكر لنا بعض أتباع الشريف إدريس المذكور أنّه يترقّب حضورنا إليه ، وجلوسنا بين يديه . فقلت : أنا ما تركت الوداع ، إلّا خوفا من أن يقال جاء للوداع ، في حجة الانتفاع . فسرنا على بركة اللّه تعالى إلى أن نزلنا بمنزل خليص . فإذا رسول من جانب السلطان المذكور يسأل عنا ومعه هدية سنيّة . فانظر إلى كرم هذا الأمير الذي ليس له في رفعة الشأن نظير ، كيف صدفنا عنه ولم تصدف عنّا مواهبه ، وأعرضنا عنه وخضع لنا مع العلوّ جانبه . فيحقّ لنا أن ننشد في شأنه الكريم هذين البيتين :
هامش
( 1 ) ساقط من ه ، ب .