تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
صدفت عنه ولم تصدف مواهبه * عنّي وعاوده ظنّي فلم يخب كالغيث إن جئته وافاك ريقه * وإن ترحّلت عنه جدّ في الطلب
ويحقّ له أن ينشد في ما يتعلق بفعله ، وإدرار فضله :
ونكرم جارنا ما دام فينا * ونتبعه الكرامة حيث كانا
وقد أنشدته القصيدة التي نظمتها في مدحه في منزله الشريف بمكة المكرمة . وكان في المجلس رجل يقال له بهرام آغا . وهو رجل روميّ قديم العهد في خدمة البيت الحسنيّ السلطاني . وقد قيل إنه خدم الشريف أبا نميّ ، والشريف حسنا ، والشريف مسعودا ، وغيرهم من الشرفاء الذين حكموا في هاتيك البلاد الحجارية . واستقرّ الآن في خدمة الشريف إدريس المذكور . وهو رجل طوال حسن الشكل لطيف الطّبع يتوسّط بالخير ( 112 جهنىّ ) عند من يكون شريفا وحاكما بهاتيك البلاد . وهو عندهم بمنزلة الوزير . ولقد دخلت بيته ، وهو في مقابلة باب السلام . وله رواشن عالية . وقال لي : أتدري يا مولاي ما تحت هذه الرواشن العالية ؟ فقلت : لا علم لي ، قال : هذه فوق بركة من الماء الجاري . ومن جملة القصيدة التي مدحت الشريف إدريس بها هذه الأبيات ، وكان نظمها في ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين بعد الألف « 1 » :
مولاي يا ماجدا لم يحكه أحد * ولو سعى جهده في سالف الأمم لا بدع إن فقت كلّ النّاس قاطبة * فأنت من نسل خير الناس كلّهم
هامش
( 1 ) ه ، ب زيادة « من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل التحية . وهي هذه » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 87 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد