وقد « 1 » مدحته بقصيدة طويلة حسنة رحمه اللّه تعالى ومطلعها :
روح أقطّرها تسمّى أدمعا * ودعتها مذ قيل خلّك ودّعا
وضعوا الردى وأظنّه علما على * شيء يسمّى في الكلام تودّعا
إلى أن قلت منها :
أسفا وهل يجدي التأسف بعد ما * ظعنوا وأبقوني أسحّ الأدمعا
يا ليتني لمّا حدا الحادي بهم * أمسيت للعمر الطويل مودّعا
يا طالبا مني اصطبارا بعدهم * أرأيت بينا واصطبارا جمّعا
قد كنت أرتقب الحبيب يزورني * واليوم أرتقب النجوم الطّلّعا
ومنها :
يا أيها القلب الذي ما زال من * جهة الحبيب مروّعا ومصدّعا
اقصر فإخوان الصبابة أقصروا * وأمال كلّ للنصيحة مسمعا
نازعتهم كأس الغرام وقد صحوا * فالآن آن عن الهوى أن تقلعا
إن كان قلبي عاثرا من بعدها * في مسلك الأهواء يوما لالعا
هل قد خلصت من الغرام ومخلصي * بمديح إسماعيل ألطف موقعا
ومنها :
لو أدرك الرازيّ أصبح حظّه * لبديع منطق لفظه أن يسمعا
هامش
( 1 ) هذا المديح كله لا يوجد في ه ، ب .