تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المرة الأولى اتّهم بصبيّ تهمة كاذبة ، حديثها مفترى بابتداع بعض المشايخ المتصوّفة . وكان ذلك في زمن أيالة المرحوم درويش پاشا « 1 » . وأعانه العلماء في تلك الحادثة الشنيعة أحسن إعانة ، لكنه وجد رحمه اللّه تعالى بذلك وحشة عظيمة عند العوام والخواص ، وما ذاك إلا أن الصبيّ طلع بنفسه إلى ديوان الامارة عند درويش باشا المذكور والدم سائل على قدميه زاعما أنّ ذلك صادر عن فتوح به . وظهر بعد ذلك للخلق أنّ القصّة كانت بتعصّب من الشيخ المذكور . الثانية أنه حبس مع الشيخ المدعو بالحجازي المدرّس يومئذ بالمدرسة ( 108 ب ) التقويّة لميل بعض الحكام إليه لما يتوهّمون فيه من معرفة بعض شيء من علوم الحرف والزايرجة ، واللّه أعلم بصحة ذلك . وكان الحابس لهما رجل من البوّابين بباب السلطنة بقسطنطينية المحمية يقال له محمود ظلما وتعديا . وقد آلت به جرأته على خرقة العلم أنّه صلب بموجب الأمر السلطاني المرادي . رحم اللّه من أرسله ونفّذه وكانت اليد البيضاء في الانتصار لخرقة العلم في هذه القضية للمرحوم شيخ الإسلام ، مفتي الروم شيخ محمد أفندي الشهير بجوي زاده ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وكانت واقعة هائلة انتدب لها المفتي المذكور وعرضها على حضرة السلطان مراد وأفتى بقتله لحبس الشيخ إسماعيل المذكور ومعه الحجازي . وكان حاكم دمشق من جانب السيف أمير الأمراء حسن باشا بن الوزير الأعظم محمد باشا ومن جانب الشرع علي أفندي ابن المحقق سنان أفندي صاحب « الحاشية » على تفسير البيضاوي في تفسير سورة الأنعام . وصلب في خشبة مقابلة لدار الإمارة بالشام يوم عيد اللّه الأكبر . وأظنّ ذلك
هامش
( 1 ) انظر ولاة دمشق في العهد السلجوقي .