أو لو يباحثه الرئيس لأبطلت * منه براهين الشريعة ما ادّعى
ولحاد عن قدم الهيولى قائلا * بمعاد أجساد الورى متشرّعا
أضحى الأفاضل في الزمان قصيدة * وغدا بها شيخ المشايخ مطلعا
وجروا بأطراف البسيطة أنهرا * والماجد الممدوح كان المتبعا
وإذا دجى ليل الجدال بمبحث * قد أعجز الأفهام كان المرجعا
ومنها :
هذا وقد أرسلت نحوك سيّدي * عذراء أولدها الفؤاد وأرضعا
بل روضة قد أزهرت لكنها * سقيت بماء الفكر كأسا مترعا
أبدا جواد المدح مني جامح * لكنه قد جاء با [ سمك ] « 1 » طيّعا
ألفي صدوح المدح مني روضة * من فضلك العالي الذرى « 2 » فليسجعا
وبقيت يا فخر الزمان بدولة * أبدا على طول المدى لن تنزعا
وكسيت من نسج الفضائل حلّة * وشّى مطارفها الكمال ووشّعا
ما حنّت العشاق من أشواقهم * لمّا حدا حادي الركاب مرجّعا
درّس رحمه اللّه بالأشرفية ودار الحديث ثم بالشامية البرانيّة مع تدريس الدرويشيّة ، ثم بالعادلية الكبرى مع تصدير بقعة بالجامع الأموي عمّره اللّه تعالى بذكره . وكان له قبول عند الحكّام وعند القضاة . وكانت شفاعته مقبولة . واقتنى كتبا كثيرة قلّ أن جمع أحد في عصره مثلها .
وارتفع شأنه . امتحن في دهره مرتين :
هامش
( 1 ) ورد البيت في الأصل ناقصا ولعل الكلمة الساقطة هي « باسمك » الموضوعة بين قوسين وبها يستقيم الوزن والمعنى .
( 2 ) وردت في الأصل « الذي » ، والأصح أن تكون « الذرى » لموافقتها المعنى المقصود .