تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقع في سنة تسع مائة واثنتان وتسعون ولم تطل مدة المرحوم الشيخ إسماعيل المذكور . وكان رحمه اللّه تعالى قد علّق على « مغني اللبيب » في أوائله « حاشية » لم تشتهر . وكذلك كان قد علّق « حاشية » على مواضع من « تفسير الإمام البيضاوي » رحمه اللّه تعالى . وكان قد ألف « طبقات للمفسرين » فاختفت بعد موته وما عرفنا لها خبرا ، ولا وجدنا لها أثرا . وكانت ولادته في سنة ست وثلاثين وتسع ومائة من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف تحية ، وعاش سبعا وخمسين سنة . وعدته بمرضه الذي مات فيه . فرحمه اللّه رحمة واسعة ، فلقد كان نادرة من نوادر الزمان . فعليه الرحمة والرضوان « 1 » . قلت : وكان الأديب الأريب شاعر زمانه ، وماهر إخوانه ، ترجمان لسان العرب ، وواسطة عقد علماء الأدب ، الشيخ محمد بن الصالحي الهلالي الشافعي رحمه اللّه تعالى قد كتب إلى الشيخ إسماعيل المذكور أبياتا يسأله عن لغز في عقرب . فقال الشيخ محمد المذكور :
لمن كلل للبيض منها تطلع * ومن دونها بيض لها الهام تركع وما هذه الآساد يزأرن حولها * وما غابها إلا الوشيج المشرّع تنادوا سحيرا للرحيل وأزمعوا * وناداهم صبّ ببين مروّع على رسلكم يا راحلين ترفّقوا * فهذا فؤادي للركائب يتبع وخفّفت جسما في رسوم ديارهم * كما خلّفوا الأطلال تذري وتخشع ولم أنس قبل البين ساعة خلسة * عشية جدّوا للرحيل وودّعوا
هامش
( 1 ) ساقط من ه ، ب . وفيهما مكانه : « وخلّف ولدا ذكرا يقال له عبد الغني ، وفاته بعد وفاته الطلب ، ولم يدرك من الفضل ما طلب » .