نظر اللّه لهذا الزمن * يسمّي ابن الوصيّ الحسن
اسمه والذات والفعل معا * حسن في حسن في حسن
واجتمع في طرابلس بعبد النافع المتصوّف الجاهل الحمصي ، فكان ابن سيفا الأمير يوسف يودّ هذا الحمصيّ أكثر من ذلك الحموي . فاتفق أنّ الأمير المذكور أرسل لعبد النافع الحموي مالا من مرتّبه على صدقات السلطنة بطرابلس الشام ، فأخذها الرسول إلى عبد النافع الحمصي لاشتراك الاسم . فلمّا وصل الخبر إلى عبد النافع الحموي قصد الأمير المذكور ، وقال له : يا مولانا ! اشتراك الاسم قد يضرّ ، وهذه دراهمي ذهبت إلى عبد النافع الحمصي ، لذلك فلا بدّ من تمييز يكون سبب رفع الاشتباه بيننا .
فقال له الأمير : انظر وصفا مميّزا .
فقال له يا مولانا ، أنا أكون عبد النافع الشاعر - يشير إلى أن يكون ذاك عبد النافع المشعور ، لأنه حمصيّ ، والمشهور أن أهل حمص مشعورون في العقل لنقصانهم فيه .
قال فضحك الأمير إلى الغابة ، وأرسل ماله الذي ذهب إلى عبد النافع الحمصي .
كتب اليّ ، وأنا بطرابلس ، هذا اللّغز في بدر ، وهو قوله :
أمولاي بدر الدين ذا العلم والعلى * وشمس الملا ، والفاضل الكامل البحر
نحاكم فقير سائلا كشف مشكل * فمن كل عسر عند حضرتكم يسر
عن اسم ثلاثيّ مسمّاه مفرد * ولم يخل من آثاره أبدا قطر
يهلّ بلا صوت ويولد راكعا * ولم يلحق الامّ التي ولدت ضرّ