تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فوقف الشيخ إبراهيم وظهرت عليه أمارات الانقطاع : فندّد به وقرّعه ووبّخه المتداعي لديه الشمس المنقاري . وكان في الباطن لا يحبه ، لأنه كان قد كتب اليه قديما قصيدة مطلعها :
أمنقار درّ في العلا عاد مشرفا « 1 »
فتخيّل من الذمّ قوله « 2 » « منقار درّ » . ثم بعد ذلك أرسلت إلى الشيخ شمس الدين المنقاري ورقة شفاعة تتضمن مدح الشيخ إبراهيم بعلم القراءات وذكره بالفقر وكثرة العيال ، وذلك لاستحقاقه في حدّ ذاته لذلك ، ولقربه من شيخنا العماديّ الحنفي قدّس اللّه سرّه . فأرسل إلى قاضي القضاة يقول له : إنّ الصواب عندي أن تشرك بينهما في الوظيفة . فإنّ كلّا منهما عنده صفة استحقاق لذلك . ففعل ما أشار به وقسمها بينهما . وهي إلى الآن مقسومة ، وما وصل إلى واحد منهما إلّا ما قسم له ، والرزق مقسوم ، والمقدّر محتوم . واللّه تعالى أعلم . ( 98 ب )
هامش
( 1 ) ه « مشرقا » . ( 2 ) الأصل : بقوله .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 33 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد