كثير من الطلبة لأنه كان ملازما على الإقراء في غالب أيّامه . وحصل له نفع كبير من مصاحبة المرحوم الأمير إبراهيم بن منجك السابق ذكره .
فوقف عليه وعلى أولاده وذرّيته بيتا حسنا لا نظير له في باب الجامع الأموي من الجهة الشرقيّة ، ووقف عليه حوانيت من محلّة ميدان الحصا « 1 » ، وبستانا في جهة الشّرف الأعلى ، في مقابلة القصر الأبلق « 2 » . وكان إحسانه اليه في حال حياته متّصلا لا منفصلا . ومدحه بعدة قصائد توجد في تذكرته . وحصل له في آخر عمره نوع من التغفل أضرّ بإدراكه كثيرا . فمنهم من نسب ذلك لطعم النساء ، ومنهم من نسبه إلى سحر ، ومنهم من نسبه إلى كبر سنّ ، واللّه أعلم بحقيقة حاله .
كتبت اليه في سنة إحدى ( 99 جهنىّ ) وتسعين وتسع مائة هذه القصيدة إشارة إلى نكاية من نكاية صدرت من أبناء الزمان « 3 » فمن جملة ما كتبت اليه مادحا لأمر اقتضى ذلك ، وهو أنه سلك من مدحي عند قاضي دمشق الشام أقوم المسالك فقلت مادحا جزاء لمدحه ، وتحقيقا لربحه ، في حدود سنة تسعين وتسع مائة من هجرة خير الأنام ، عليه من اللّه الصلاة والسلام . وهي :
يا صاح ما بال رسوم الاطلال * قضت على العين بدمع هطّال
وما لثوب الربع أضحى أسمال * وحاله بعد انتظام « 4 » قد حال
هامش
( 1 ) هو محلة الميدان اليوم عند جامع المصلّى .
( 2 ) هو القصر الذي بناه الملك الظاهر بيبرس . وقام مقامه التكية السليميّة .
( 3 ) إلى هنا ينتهي ما هو ساقط في ه .
( 4 ) ه ، ب « التيام » .