الشهير بابن جفال ، في سنة أربع عشرة بعد الألف وكانت الوقعة بالقرب من مدينة تبريز . وحصل بها على عسكر السلطان ، كمال العجز والنقصان .
وفي يوم الخميس ثامن عشر شعبان من شهور سنة سبع عشرة بعد الألف وردت العساكر الدمشقية ، ودخلت إلى دمشق راجعة من سفر السلطان لأنها كانت مع الوزير الأعظم مراد باشا معينة لقتال الجلالية البغاة ، ودخلوا فرحين مستبشرين ، بالنصر المبين ، من رب العالمين .
قلت : وقد ورد الخبر بأن حضرة الوزير الأعظم مراد باشا ، نصره اللّه تعالى ، طلبه حضرة السلطان أحمد إلى دار السلطنة قسطنطينية المحمية ، وأنه قد توجه إليها وصحب معه بعض الوزراء إلى جانب دار ( 173 جهنىّ ) السلطنة وكثيرا من العساكر ومراده أن يأخذ في طريقه رجلا خارجيا يقال له يوسف باشا ، قد نجم في نواحي كوزلجه حصار وكان من توابع الوزير أويس باشا ولا أدري هل هو من مماليكه أو من أقاربه واللّه تعالى يعين الوزير عليه ، ويجعله منتصرا عليه بلطفه وعونه ، وحمايته وصونه .
قلت : وفي آخر شوال من شهور سنة ست عشرة بعد الألف من الهجرة النبوية ورد الخبر بأن الخارجي الباغي علي بن أحمد بن جانبلاذ لما غلب وكسره الوزير الأعظم مراد باشا ذهب بنحو ثلاثة آلالف فارس إلى العاصي الطويل محمد ليكون معه مستعينا به على حرب الوزير المذكور .
فقال له الطويل : اذهب عني ، فإني أخاف أن يمسّني ضرر منك فإنك قد أظهرت العصيان ، بمبارزة عساكر السلطان . كما تقدم ذكره آنفا ، وفي هذا الخبر أنه قال له : نحن كلنا باغون طاغون ، غير أننا ما بالغنا في مجاوزة الحد بالعصيان ، ومبارزة وزراء السلطان . فذهب ابن جانبلاذ ولم يزل حتى أخذ عمه حيدر بك وابن عمه مصطفى بن حسين باشا وذهب إلى باب السلطنة العلية
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 295
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٢٩٥