وبيني وبينه مراسلة « 1 » كانت قد صدرت سابقا حين رحلتي إلى حلب في سنة سبع عشرة بعد الألف ، والكلّ مذكور في « رحلتنا الحلبيّة » بعون اللّه رب البريّة .
وهو الآن من أحسن خلق اللّه سلوكا ، وأفضلهم وأكملهم وأعلمهم .
وفّقنا اللّه تعالى وإياه ، لما يحبّه ويرضاه ، إنه سبحانه سامع الأصوات مجيب الدعوات .
والشيخ إبراهيم هذا من محاسن أهل حلب وممن قضى من طلبه الأرب .
وقد بلغني أنّه منزو عن الناس ، وأنه يرى الوحشة بالانفراد خيرا من الجمعيّة والاستئناس . وقد نظم الكتاب الشهير بين فقهاء الحنفية « بالدرر والغرر » المنسوب للمولى مولانا خسرو أفندي من بحر الرجز كما تقدم « 2 » ورأيته بحلب . وقرّظت له عليه مع أنه شافعي .
ولعمري إنه دخل في لجّة النظم بالتعرّض لنظم الكتاب المذكور ، مع أنّ العادة في ما ينظم أن يكون مختصرا مفيدا . ثم إنّ الغالب عليه معرفة الآداب ، وتحقيق البلاغة وفصل الخطاب . وهو الآن مقيم بحلب الشهباء . أسمعنا اللّه عنه محاسن الأنباء .
هامش
( 1 ) ب ، ه « مراسلات » .
( 2 ) ساقطة من ه ، ب .