ففيم هذا العنا والقطن مع كفن * فغاية أو بقاء « 1 » بالممات هني
فقد كفى واعظا هذا لمتّعظ * يقول قطني قطني أو كفى كفني
وكتب بخطه بعد تمام كتابة النظم ، حرّر ذلك بعد أن نظمه وكتب الخجل الوجل مما جنى واكتسب ، إبراهيم بن أحمد بن الملّا الشافعيّ العبّاسيّ الحلبي تغمده اللّه برحمته فرعا وأصلا .
و « 2 » حجّ في سنة عشرين بعد الألف من جهة الشام . كان الفقير قاضيا بالركب الشريف الشامي ، وكان يكاتبني ويراسلني وكنت أجيبه عن مكاتبته وأراسله في مخاطبته .
ولما سافرت إلى حلب الشهباء في سنة سبع عشرة بعد الألف لأمر مهمّ ، وخطب ملم - وذلك لإخبار الوزير الأعظم مراد باشا المرحوم بما صدر من علي بك ابن جانبلاط في دمشق ، وعدم موافقة عسكر دمشق له ، بل خالفوه وقاتلوه وقابلوه - وجدت إبراهيم چلبي المذكور في حلب . فسلّم عليّ في مكان نزولي وأضافني ، وحمل إليّ هدية .
فلما صادفته في الحج كنت ألاطفه عندما أصادفه . ولعمري إنه لأهل لذلك ، وإنه ممّن سلك في طريق الصالحين أقوم المسالك . ووالده الشيخ أحمد مذكور « 3 » في تاريخنا هذا وله ترجمة خاصة ، وعلى بعض أفعاله الكريمة ناصّة .
وولده هذا شافعي كأبيه وجدّه ، لكونهم أكرادا واستقرّوا بحلب ، وصاهروا فصارت لهم أوقاف وصلوا إليها من بعض من انتسبوا اليه بالمصاهرة .
وقد كتب اليّ ( 97 جهنىّ ) هذه العبارة وما بعدها من الأبيات المسطورة ، وذلك قوله ومن خطه نقلت :
باسمه سبحانه ، نرجو إحسانه .
هامش
( 1 ) الأصل : عيش ، ومعها لا يستقيم الوزن .
( 2 ) كل ما سبق ساقط من ه ، ب .
( 3 ) ه ، ب « . . . الشيخ أحمد تقدمت له ترجمة خاصة »