وأن يديم نعمة المؤلف * ويجزي الإحسان للمصنّف
وأن يديم رحمة الآباء * مكثّرا مواهب النعماء
وقلته في لحظة مرتجلا * معتذرا من القصور خجلا
في حلب الشهباء دار الخير * لا مسّها طول المدى بضير « 1 »
وبقيت عامرة الأوطان * ما غرّد الطير على الأغصان
قلت : وقد كان الشيخ إبراهيم المذكور قد عرض عليّ « شروح والده لمغني اللبيب » ، ( 96 جهنىّ ) وهو في الحقيقة من محاسن الآثار ، ولطائف الأسفار . وطلب مني والده المذكور الكتابة عليه . فكتبت عليه هذه الأبيات مرتجلا :
لقد سعدت لواحظنا بشرح * ينهّض همة الفطن اللبيب
حوى كلّ الدقائق والمعاني * مصيبا سهمه غرض المصيب
تفرّد بالمحاسن حيث أضحى * كتابا جامعا أدب الأديب
إذا اعتلّت فهوم من علوم * يعالجها بأدوية الطبيب
بدايته نهاية كلّ فضل * نعم هو منتهى أصل الأريب
وعرض عليّ لنفسه كتابه الذي سبق ذكره ، وكتب عليه ما ظهر نشره . فأرسل إليّ قصيدة أخرى من نظمه ملتزما للوزن والقافية من قصيدتي التي كتبتها له جوابا . ورأيت تغيير نظم سؤال له صوابا .
وهذا ما كتبه اليّ وعرضه عليّ . ومن خطه نقلت :
هامش
( 1 ) الأصل : من ضير ، وجاء ( في محيط المحيط ) أن مسّ : ( يتعدى إلى ثان بحرف تقول مسست الجسد بماء ) .