لا بدع إذ لجواب منك لاح سنى * إن قلت يا حسنا قد جاء من حسن
فكم جلا إذ حلالي أن أكرّره * لمّا انجلى في حلى الآداب من حزن
أنزلته من سويدا القلب منزلة * وصنته في عيوني صون مؤتمن
وقلت يكفيك ذا ممّن شغفت به * مذكّرا مؤنسا في السرّ والعلن
ولا أقول كمن قد قال من شجن : * ( باللّه ربّكما عوجا على سكني « 1 » )
ألّا أجلّ رسولا عزّ مرسله * وفي سويدا الحشا ، لا عاد ، إن أصن
للّه ما نشرت هذي الرسالة من * مطويّ آداب أرباب أولي فطن
نعم رسائل اخوان الصفا سلفا * كذا ، وفي خلف من سابغ المنن
فهي التي تبتغي إكرام وافدها * وصون شان لها عن شين ممتهن
وللغنيّ من الآداب « 2 » لم أر من * غبيّ طبع حسود ضيّق العطن
وما درى أنّ من بالفضل يكرمه * مولاه حاسده ما ضر إن يهن
لكن خطابي لكفو خاطب فإذا * خاطبت أعني بقولي واعي الأذن
فلا يعي كلّ ما يعني اللبيب سوى * أبناء نوع وجنس من ذوي اللّون
هامش
( 1 ) في الأصل « سكن » والحقيقة انها : سكني مع الياء ، وهي من أبيات جمعت بها أبيات للوأواء الدمشقي وجاء قبل هذا الشطر قوله : « فيا نسيما وبرقا هيجا شجني » ومفهوم ان الشاعر يقصد نفسه في الشجن والسكن .
( 2 ) أصل الشطر « وللفتى من الآداب كم أر من » والتصحيف ظاهر .