تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

128 صالح من البيت السفاحي بحلب « 1 »

غريبة ورد خبرها دمشق الشام في أواسط شهر ربيع الأول من شهور سنة ثلاث وعشرين بعد الألف من هجرة خير الأنام ، عليه من اللّه أفضل التحية وأتم السلام ، وقد بالغ بحلب في الخروج عن الطاعة ، وعن سنن السنّة والجماعة . ودخل في الطائفة الذين يقال لهم السكبانية . وهؤلاء قوم خالفوا جميع الملل والنّحل ، وصيّروا غاية أمرهم الخروج عن طاعة السلطان ، وسلاحهم الآلة التي يقال لها التفنك وهي البندقية ، فيخدمون أميرا يكون خارجا عن الطاعة على أن يدفع لكل فرد من أفرادهم في الشهر شيئا معيّنا من المال ، وأصل سك الكلب وبان صاحبه يعني الكلابي أي الخادم للكلب وقت الصيد ثم اضطروا وصيروه اسما لمن كان موصوفا بالبطالة والنطالة . والفراسة ، وغالبهم يتعاملون فعل قوم لوط ، لا زالوا من دركات جهنم في هبوط . ولما تمادى الشاب السفاحي صاحب الترجمة في الخروج بالغرور والشرور في باطنه بالسرور وإذا والدته ووالده عرض أبوه وأمه أمره على الحاكم بحلب المحروسة وهو الوزير الشهير بأحمد باشا كمكجيزاده يعني ولد الخبّاز ، وهو في الحقيقة حاكم مستقيم ، وسلوكه قويم ، مشكور السيرة . ممدوح السريرة . وطلبا من الحاكم المذكور انه يقتله ليستريحا من شره ، ويريحا الناس من قهره وقسره .
هامش
( 1 ) هذه الترجمة ساقطة من « ه » .