تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقالت لنا أهلا وسهلا ومرحبا * بمقدم مولى غدا صدره يحفظ الكتبا وماست بنايتها وقالت لأهلها * هلمّوا إلى فضل على البحر قد أربى وقابلنا من أهلها كلّ مقبل * يرى أننا ضيف وإكرامنا قربى
قلت : وقد كان الشيخ صلاح الدين الكوراني المذكور قد أرسل إليّ قصيدتين غير هذه القصيدة ، الأولى طائيّة والثانية نونيّة . ولم أستطع مناظرة الطائية والنونية ، لكوننا على جناح سفر ، ولأننا لم نكن ، بسبب فكر الرجوع ، على مستقر ، فأجبته عن البائيّة فقط ، وكتبت القصيدتين المذكورتين بغير جواب ، واللّه الموفق للصواب . فأما الطائية فهي هذه :
خليليّ إنّ الصحب بالركب قد شطّا * ولاحق دمعي في السّرى يسبق الشطا فسار وبدر التمّ في هودج العلى * تودّ الثريّا أن تكون له قرطا ولما دعى داعي الوداع أجبته * بروحي على رسل ومن جاء ما أبطا ولما وقفنا برهة وأماط لي * غطاء اللّقا اسبلت من عفّتي مرطا يسلّم باليمنى عليّ إشارة * ويمسح باليسرى من الدمع النقطا ويبسم عن سمطي عقيق ولؤلؤ * فجالسته أبكي بما جانس السّمطا وانسان عيني رام درّا لثغره * ألم تره في بحر أدمعها « 1 » غطا
هامش
( 1 ) ه « أدمعه » .