تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

129 صاحبنا ورفيقنا الشيخ صالح المصري « 1 »

اتفق أنه سار معي إلى قرية يبرود من نواحي دمشق الشام ، سقاها صوب الغمام ، وكان ذلك في ذي القعدة الحرام من شهور سنة احدى بعد الألف . وسبب المسير أن ريع القرية المذكورة وقف مدرستنا الناصريّة الجوانية . فذهبت لتحصيل ريع القرية المذكورة ، بصدق النيّة ، وخلوص الطويّة . لأن تدريس المدرسة المذكورة كان قد فوّض الينا ، وعيّن علينا ، فلما وصلت إليها ، ودخلت عليها ، جسنا خلال بيوتها ، واستقصينا محاسن نعوتها . فرأينا ما يدلّ على عظم أصل البناء في القرية المذكورة . وهي في الحقيقة من البلاد القديمة المشهورة ، ورأينا آثار كنيسة مبنيّة بالفسيفساء الذهبيّة ، المنسوب إلى بناء من بناء قسطنطينيّة غير أنها مهدومة الأركان ، وقد وقعت عروشها على الحيطان ، وأخنى عليها الذي أخنى على لبد . وتداولتها أيدي الزمان ومن يبقى إلى الأبد . فرأيت بها دارا دار عليها جور الزمان ، وتغلب عليها تغلب الحدثان ولم يبق منها سوى العتبة العليا . وفوقها أبيات نقش بالخطّ الأعلى . فتأملتها كثيرا وأجريت العبرة عبرة أسالت مطرا غزيرا . فإذا هي هذه :
هامش
( 1 ) هذه الترجمة ساقطة من « ه » .