ولست على الحالين إلّا مرابطا * على العهد لا حلّت يد الكاشح القمطا
وغادر أرباب الهوى تحت طاعتي * وفي مدن أشواقي أسير بهم رهطا
وعذرا إذ أشغلت عن فرض ذكره * فقد شغلوا قلب النبيّ عن الوسطى
وذات جناح حرّكت لاعج الهوى * تنوح على نأي وقد سكنت خمطا
أجاذبها بالدمع والدمع راحة * به الصبّ يلقى من عقال الجوى نشطا
تذكّرني غيدا كأنّ ثغورها * حقاق من الياقوت قد أحكمت خرطا
عذولي ضرير عن سناهنّ في الهوى * وهل ينفع العشواء ما حاولت ضبطا
كواعب إلّا أنّهنّ كواكب * يفارقن نور الصبح من لقا الشمطا
وتركنني في فرقد الحبّ هائما * غريبا فلا صنو أزور ولا شبطا
عديم ثراء لا ثناء وظالمي * زمان به البازات لا تلحق البطّا
أقاربه يغشون بينهم الصفا * وحشو الحشا سمّ العقارب والرّقطا
يحطّ بني الآداب عن رفعة الفتا * ويرفع من قد كان يستوجب الحطّا
ويعلو بطير الجهل قدرا وإن رأى * جناح نجاح الفضل ينتفه معطا
فيرفل « 1 » من بالجهل يرفع فاخرا * بديباج خزّ يبهر الروم والقبطا
ويحمد من بالفضل سفل حائرا * على جسمه رث وبالتيه مخطا
وللّه في صرف الزمان إرادة * تجلّ ومن ذا يملك الحلّ والربطا
هامش
( 1 ) ه « فيرفع » .