تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولم ألق ما يسلي الفؤاد عن الحمى * ولا ما يزيل الحزن أو يدفع الكربا سوى نظم درّ جاءني من مبجّل * فدائرة الآداب قد أصبح القطبا حياني وأحياني بصفو وداده * وقد غرست كفّاه في باطني حبّا وصيّرني رقّا رقيق نظامه * فلا ابتغي عتقا من الرقّ أو سلبا بلى أنا مملوك تشرّف قدره * بمدح صلاح الدّين من زمن الشهبا وحلّى وجودي من جواهر نظمه * ونظّم في أثناء أشعاره الشهبا « 1 » أنا الخلّ لا أجفو خليلي وإن جفا * وألزم مدحي للصديق ولو سبّا ولست بناس ودّه طول مدّتي * وانظر مثواه على جدبه خصبا رعى اللّه من يرعى وداد خليله * ويحمل عن مخطوبه في الورى خطبا فيا أيّها المهدي عقودا ثمينة * ويا أيّها الساقي لنا سلسلا عذبا تفضّلت لطفا بالقريض لنازح * وقد فارق الأوطان والحيّ والشعبا وصيّرت لي صلحا مع الدهر بعد ما * أقامت يد الأيّام ما بيننا حربا لعمري لقد أبديت عقد بلاغة « 2 » * غدا عاجزا عن مثله العرب العربا إلى حلب لما أتينا تبسّمت * بثغر وتاهت عند إقبالنا عجبا
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من « ه » . ( 2 ) ه « لعمري لقد أبدت عقود بلاغة » .