وقد ضاق صدري بالصدود وبالنوى * وقد كان مأوى الوصل في حيّهم رحبا
شرقت بغرب الدمع ساعة ودّعوا * فيا لك دمعا يملأ الشرق والغربا
وما كان لي ذنب سوى صدق نيّتي * فإن كان ذا ذنب فأستغفر الذنبا
خليليّ من قيس بن عيلان هل إلى « 1 » * مواردكم من نهلة تمنح الشّربا
وهل ظلّ ذاك الضالّ منكم كعهده * ظليلا فقد أسقيته أدمعي سحبا
وهل ساعة أحيا بها من تواصل * تبعّد لي بعدا أو تقرّب لي قربا
أن الخلّ لا وجدي القديم بزائل * ولا خنت في عهدي خليلا ولا صحبا
معاذا لهوى لا كنت من خان عهده * ولا كان صدقي في ذمام الهوى كذبا
ألا ربّ مأمون الحران امتطيته * ووجهي لحرّ الشمس صيّرته نصبا
وقد نزعت أبداننا « 2 » راحة اللظى * إلى أن لبست في الفلا حلّة الحربا
نسوق سراجين السباسب شرّدا * فتنكرنا انسا وتعرفها نهبا
وزمزم حادي العيس يطرب سامعا * بذكر الحمى شوقا فقد هيّج الركبا
وهبّت قبول بالقبول عشيّة * وقد نكبت عن ملتقى جمعنا النكبا
ولما بدت أعلامهم هيّج الهوى * غرامي وأبكى ناظري لؤلؤا رطبا
هامش
( 1 ) ه « أتى » .
( 2 ) ه « ابرادنا » .