يرض ، وتكالما ، ثم تلاكما وتخاصما ، ونزل الشاب الشاطر إلى أسفل الوكالة ، وأراد أن ينام هناك فنزل اليه شاب أمرد مثله يقال له خليل ، وقال له : أنا لي حجرة منفردة وأنام معك ، فطاوعه على ذلك ، وصعد إلى حجرة خليل . وإذا بالخبيث الأسود ابن خضر دخل عليهما بعد كسره الباب ، وضرب الشاطر ضربة في رأسه ، ثم وضع على رأسه مخدة وجلس فوقها رجل ، فلم يزل على ذلك إلى أن فعل الفاحشة ، فلما رفعوا المخدة وجدوه ميتا ، فألقوه من طلاقة بالوكالة ميتا ، ثم خافوا فذهبوا واحتملوه إلى خندق قلعة دمشق وألقوه فيه ، ثم جاءوا وشرعوا في إتمام السكر خذلهم اللّه تعالى ، وما صدّهم ما فعلوه عن الميل إلى أمّ الخبائث .
ففي اليوم الثاني علم بذلك الوزير فأمر بخنق ابن خضر في القلعة ، ولم يشهروه لكون أبيه من الجند . فخنق بعد ليلتين من موت الشاطر .
وكان معهم في المجلس رجل حلبي يقال له رمضان كان ذنبه أنه حمل معهم الشاطر لما أرادوا إلقاءه في خندق القلعة ، فأمر الباشا المذكور بصلبه فصلب تحت قلعة دمشق ، في يوم الاثنين خامس عشر جمادى الآخر
ة .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 242
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٢٤٢