تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

126 شاهين الشاطر « 1 »

في ليلة الأربعاء ، وهو العاشر من جمادى الآخرة ، من شهور سنة ثمانية عشر بعد الألف ، صدرت قصة بدمشق ، وهي : أنّ شاهين هذا قدم دمشق مع حضرة الوزير الحافظ أحمد باشا في السنة المذكورة . وكانت خدمته للوزير أمام فرسه بالقرب . ويسمّى في اصطلاح آل عثمان شاطرا ، ولكنه كان جميلا إلى الغاية بحيث أنه كالبدر الكامل في ليلة أربع عشرة ، وأما قدّه فإنّه يفضح الغصن الرطيب . وكان يكنى بأبي شامة ، لشامة كبيرة في خدّه الأيسر . فلما دخل دمشق خطر في باله أن يترك خدمة الحكّام وأن يلبس خرقة مولانا جلال الدين الرومي وهي « 2 » الصوف الطويلة ، وشاور الوزير الكبير المذكور ( 154 ب ) في أن يترك خدمته ، وأن يدخل في خدمة الطريق المذكورة . فأجابه إلى قبول ذلك ، وأمر وكيله أن يخيط للشاطر المذكور ما يناسبه من الأثواب لأجل دخوله في طريق الفقراء . ففي تلك الليلة المذكورة نام الشاب المذكور في وكالة العصرونية منفردا ، وكان في الوكالة المذكورة رجل خبيث من أولاد الجند بدمشق يقال له ابن خضر ، فعزمه إليه وقال له تكون عندنا الليلة . فسلّم . وطاوعه . فشربوا الشراب المحرّم ، وطاشت الخمرة في هاماتهم ، فطلب ابن خضر فعل الفاحشة من الشاب المذكور فلم
هامش
( 1 ) هذه الترجمة ساقطة من ه ، ب . ( 2 ) بياض في الأصل .