تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

125 الأمير شديد بن الأمير أحمد « 1 »

في سنة ثمان عشرة بعد الألف اتفقت عجيبة وهي أنّه كان في خيمته في بعض صحارى حلب ، وكان ابن عمه الأمير مدلج بن المرحوم الأمير ظاهر معه في الخيمة ، وكان الأمير شديد يلعب بالشطرنج مع بعض أقاربه ، ولم يكن عنده من اخوته أحد . فاختلس مدلج الفرصة في خلق الأمير شديد . وكان أبو شديد أحمد قد قتل والد مدلج ظاهر ، فناداه وهو يلعب بالشطرنج يا شديد يا شديد ! فقال له : نعم . فما أتمّ قوله نعم إلّا ومدلج قد ضربه بخنجر في صدره خرج من ظهره ، ولم يحتج في إخراج روحه إلى رمية أخرى ، بل كانت روحه في تلك الضربة ، وذهبت إلى غضب اللّه ، لكونه كان مدمنا على تعاطي القبائح ، مع زيادة الظلم والقهر ، وعدم الإنصاف عند الشكاية من أحد وكان مع ذلك جبّارا عنيدا متكبّرا خسيسا ، قبيح المنظر والفعل والوصف ، غير محسن في شيء من الأشياء . ( 154 جهنىّ ) ولقد أرسل الأمير فخر الدين بن معن مكتوبا يخبر فيه عن قتل المذكور ، وقال في مكتوبه أن تاريخ قتل الأمير شديد قد اتفق في هذه الكلمات وهي : مدلج قتل شديد ولد أحمد . قلت : حساب هذه الحروف بطريق حساب الجمّل ألف وثماني عشر . وهؤلاء الطائفة أعني آل جبار من عادتهم ان من استولى على خيمة
هامش
( 1 ) في ه « الأمير شديد بن المرحوم الأمير أحمد الخياري » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 239 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد