124 الشيخ شرف الدين بن يونس الحكيم
كان الفقير إلى مولاه ، المستغني عمن سواه ، بدمشق المحروسة ، دامت بقاعها المأنوسة ، في سنة ست وتسعين من هجرة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ، فتعصّب عليّ بغير طريق الشيخ شرف الدين المذكور ، ورام أن يوصل إليّ مكروها . فنظمت هذه الأبيات الثلاثة متوجّها إلى لطف اللّه جلّ وعلا فانتصرت عليه ، وظهر أنه متعصب علىّ ظلما ، وأنه يريد بي ضررا وهضما . والأبيات هي قولي :
إلهي لهم مال وجاه وشدّة * ونصرة أعوان وأعوان أنصار
فمن لضعيف عاجز أحدقت به * عيون عوادي الدهر كالأسد الضاري
سوى لطفك المأمون في كل آفة * وغوثك يا عونا على كلّ جبار
وقلت في المعنى متضرّعا إلى عالم السرّ والنجوى :
بتذلّلي في باب عزّك سيّدي * وتضرّعي في الليلة اللّيلاء
انظر اليّ بعين لطفك إنّني * أدعوك في السرّاء والضرّاء