پرش به محتوای اصلی

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحه 232

پدیدآورندگان:

ص۲۳۲
والمطلوب من اللّه تعالى أن بعينه على حفظ الرعايا ، وحراسة البرايا ، فإن الحاكم هو قلب رعيته ، وهو المعين لهم بحسن نيته ، والحمد للّه وحده . قلت : وقد كانت فرقة من عرب آل جبار المعروفين بأولاد أبي ريشة قد نفروا من العراق بعد موت أميرهم الأمير أحمد بن أبي ريشة ، فوصلوا إلى نواحي تدمر ، وانضمّ إليهم قوم من طائفة السكبان الذين هربوا من وقعة عليّ بك ابن جانبلاط ، فعاثوا في تلك البلاد ، وأكثروا في الأرض الفساد ، ومهّدوا لأقرانهم مهاد النجاة ، فما كان إلّا مهاد الهلاك ، وقطعوا الطريق ، وأخافوا الرفيق ، وكفروا بنعمة مولاهم ، الذي بنعمه أولاهم . ولما ورد من حلب العسكر المصري الذي كان قد طلب بموجب الأمر المطاع السلطاني ، لقتال كبير السكبانيّة محمد بن القلقندر والأسود سعيد الشقي ، فوردوا إلى حلب ثم إلى بلاد البستان . فكان الوزير الأعظم مراد باشا رأس العساكر السلطانية ، فالتقى جيش السلطان مع جيش البغاة وكبيرهم محمد بن قلقندر وسعيد الأسود ، فكان النظر يجزم بأن عسكر البغاة يغلب عسكر السلطان . فاقتضت القدرة الإلهيّة ، والحكمة الأزليّة ، أن عسكر السلطان قد غلب وكسر عسكر البغاة ، وهرب بقيّة السيوف . ومن جملة الذاهبين والهاربين الجماعة المذكورون ، وكانوا في العدد نحو أربع مائة سكبان ، فلما انضموا إلى العرب المذكورين كان السكبان يضربون بالبندق ، وكان العرب يضربون بالرماح والسيوف ، وأخذوا قلعة القسطل ، وقلعة القطيفة ، ونهبوا المعيصرة ، وقتلوا بها من الرجال والنساء ما يزيد على عشرة أشخاص . فلما بالغوا في القتل والنهب والغارة والعداوة والطغيان قصدهم العسكر الدمشقيّ وأمير الأمراء بدمشق يومئذ سنان باشا المذكور فنهضّ العسكر الدمشقيّ ومن انضم إليهم من عرب المفارجة وكبيرهم