تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

115 الشيخ الأديب الكامل الأريب الشيخ درويش محمد الشهير في دمشق بابن طالو

الرومي الأصل ، الدمشقي المولد والمنشأ . كان والده روميّا قدم إلى دمشق في صحبة السلطان سليم الذي أخذ بلاد العرب من يد سلطان الجراكسة الغوري قانصوه فكان خادما لبعض أتباعه ، فتزوّج أم درويش المذكور ، وهي عتقاء بنت المرحوم الأمير علي ابن طالو ، وقطن بمحلّة التعديل « 1 » من دمشق الشام ، سقاها صوب الغمام . ثم انكسر عليه بعض المال من ضمان أمانة اقطاع كانت عليه . فسار من دمشق مع البازي عليه سواد ، ولم يعد إلى هذه البلاد . ونشأ ولده درويش هذا فقيرا يتيما وحيدا ، عاجزا خاشعا فريدا ، وأعطى من اقطاع والده حصة يسيرة ، وفرغ عنها لأنه لم يجد من يكون نصيره ، ولزم دكّان من يعلّمه صنعة السروج ، وقال لعلّ الشغل في الحلال ينفع ويروج ، ولم يطل المكث في هذا الباب . ودلّه على طلب العلم بعض الطلاب ، ( 144 جهنىّ ) وترك ما كان غير طريق العلم وما يؤدّي إليه ، وصار يصحب أهل العلم والأدب ومن يدلّ عليه . فتاه في بيداء أهل الهوى ، وصار في طريق الغرام من أرباب الجوى ، وكان صوته يجرح الفؤاد ، ويهيم بالعاشقين في كلّ واد ، وتعلّق أوّلا بكلام الشيخ
هامش
( 1 ) محلة بدمشق واقعة جانب محلة القنوات .