الظهور ، فتتلقاها ميامن الحور الخالية عن القصور ، يطوف بها القبول على الدراري ، وتكتسب ( 143 ب ) الكواكب من سناها .
هذا وإن عندنا من مزيد الاشتياق ، وتطلب الاجتماع والتلاق ، ما لا يحصى ولا يعدّ ، ولا تضبط أفراده ولا تعد ، وقد ورد المشرّف الكريم فكان أشرف وارد ، وعلى بلاغة منشئه أعظم شاهد ، تسرح في رياضه النواظر الحديدة ، وتجنى من جداوله الصافية ثمار الفضائل الجديدة ، تأخذ حظها منه الحواسّ الخمس ، وتنبسط في فهم دقائق معانيه المعجزة النفس ، وقد نظرنا في القاهرة المعزيّة ، لا زالت من آفات الزمان محميّة ، ما علقتم على تفسير الإمام الهمام قاضي القضاة ناصر الدين البيضاوي ، وما كتبتم من الشرح على ديوان القطب العارف الربّاني الشيخ ابن الفارض عمر ، سقى اللّه مرقده صيّب الدّرر ، فتاقت النفس إليه توقان الصادي إلى الماء الزلال ، وتطلّبته تطلّب الأعين لرؤية هلال شوال ، فإنّ لكلّ جديد لذّة ، ولكل ممتنع عن الأبصار عزّة ، والقصد التفضّل بسرعة إرسالهما إلينا ، وإيراد محاسنهما الفريدة علينا ، لنسرّح النظر في روائع بدائعهما ، ونمتّع الفكر بأنوار طلائعهما ، ونحن مهتمّون بتحصيل واحد من الشروح المطلوبة ، فإنها لم توجد مكتوبة . فلذلك تأخرت قليلا ، ونرجو عن التأخير عفوا جميلا .
[ من المحب بالإخلاص درويش محمد القاضي بمصر والقاهرة ، عفي عنه في الدنيا والآخرة ] « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) قوله من المحب . . إلى الآخرة من ه ، وليس في م ، ب .