تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
حال كون النعيم خالدين ، وذلك سهو . وأجاب عنه المولى المذكور بما حاصله أنّ النعيم مصدر بمعنى المتنعّم به . والمتنعّم به في الجنة أنواع منها الأولاد ، والحور ، وهي من العقلاء . فتوصف بخالدين . فيكون هناك تغليب العقلاء على غيرهم مما يتنعّم به . وهذا الجواب حسن ولا جواب عن الإشكال سوى ما ذكره المولى المذكور . ولما كان قاضيا بمصر أرسلت إليه مكتوبا وطلبت فيه شرحا على المنهاج من شروح ثلاثة : إما شرح ابن حجر ، أو شرح الخطيب الشربيني : أو شرح الشيخ شمس الدين الرملي . فأرسل إليّ هذا المكتوب ، ومن خطه نقلت :
سقى هضبات الشام إن ضنّ صيّب * مجاجات أمن كاسيات طلولها ولا انفكّ يعشى ربوتي جنباتها * كما عمّ مغناها وخصّ نزولها وسحّت على تلك المعالم ديمة * تجرّ على هاماتهنّ ذيولها
لمركز دواوين العرفان ، ونهاية خط استقامة أفلاك الدوران ، نتيجة فكر الدهر العقيم الذي لم يأت بمثله ، ووجه موجّهات العلوم الدالّة على تفرّد مشكله ، حسن الصفات والأفعال ، منيع الفضائل والكمال :
لبورين يعزى ولكنّه * بيوت المعالي جميعا سكن حسا أكؤس العلم صرفا أما * دروا أنّه في المعالي حسن
إهداء تحيّات تشرق شمسها في أوج سماء الدوام ، حتى تنعقد تيجانا على هامات الليالي والأيام ، وتسليمات تسري نفحاتها على أجنحة الملائك ، وينشر عبيرها في أنوف الممالك ، تطوف بها أيدي السرور ، على منصات
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 199 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد