زيّنوا به بعض أصحابهم ، ولما انقضى ذلك واجتمعوا لمجلس الشيخ صار الذي كان في يده الحلى يتحدث ، ويشير بيده ، فقال الشيخ : يد يجعل فيها الحلى لا يشار بها في الميعاد ، فبهتنا ، ومنها أنه أصاب الناس جفوف ببجاية فأرسل إلى داره من يسوق ماء إلى الفقراء ، فامتنعت كريمة ، وانتهرت رسوله ، فسمع كلامها ، فقال للرسول : قل لها يا كريمة ، واللّه لأشربن من ماء المطر الساعة ، فرمق السماء بطرفه ، ودعا اللّه ورفع يديه ، وشرع المؤذن في الأذان ولم يختم المؤذن أذانه حتى كان المطر كأفواه القرب .
توفى بحماة من بلاد الشام سنة سبع وثلاثين وستمائة « 1 » .
انتهى من عنوان الدراية .
« * » وقد تعرض لترجمته الحافظ الذهبي فقال : علي بن أحمد بن الحسن الحرالى الأندلسي .
وحرالة : قرية من أعمال مرسية .
ولد بمراكش ، وله تفسير فيه أشياء عجيبة ، ولم أتحقق بعد ما كان ينطوى عليه من العقيدة ، غير أنه تكلم في علم وقت خروج الدجال ووقت طلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج .
قال : ورأيت شيخنا المجد التونسي يتغالى في تفسيره ، ورأيت غير واحد معظّما له ، وجماعة يتكلمون في عقيدته ، وكان من أحلم الناس ، وكان نازلا عند قاضى حماة البارزى .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى « وثمانمائة » وهو تحريف قبيح ، صوابه من الأصل ومصادر الترجمة .
( * ) من هذه العلامة إلى مثلها فيما يلي ساقط من المطبوع ، وأكملته من الأصل ، وكذا نقله عن الذهبي في ترجمة الحرالى : صاحب كفاية المحتاج والنيل .