تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وحكى لنا القاضي شرف الدين البارزى أنه تزوج بحماة ، وكانت زوجته تؤذيه وتشتمه وهو يتبسّم ويدعو لها ، وأن رجلا راهن جماعة على أن يحرجه فقالوا : لا تقدر ، فأتاه وهو يعظ وصاح ، وقال له : أنت أبوك كان يهوديا وأسلم ! فنزل من الكرسي ، فاعتقد الرجل أنه غضب وأنه تمّ له ما رامه حتى وصل إليه ، فقلع فرجية « 1 » عليه وأعطاه إياها ، وقال له : بشّرك اللّه بالخير لأنك شهدت لأبى بأنه مات مسلما « 2 » . انتهى . قلت : ظاهر كلامه وكلام صاحب عنوان الدراية ، أن تفسيره كامل ، والذي وقفت عليه في نسخة قديمة مكتوبة في حدود السبعمائة ، من أول البقرة إلى قوله في سورة آل عمران :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ
وهو تفسير حسن ، وعليه نسج البقاعى مناسباته ، وذكر أن الذي وقف عليه من تفسيره ما ذكرناه . وما ذكره الذهبي في عقيدته عن بعضهم ، لا يكاد يسلم له ، لأن صاحب عنوان الدراية أخبر به ، لأن أهل كل قطر أخبر ببعضهم ( * ) . انتهى .

« 163 » - على الزيات :

على الزيات ، الشيخ الفقيه الصالح الأصيل الفاضل المتعبد ، أبو الحسن ، حافظ لمذهب مالك ، محصل له ، متقن مجيد ، قرأ بالأندلس ، فاستوطن بجاية وأقرأ بها ، وانتفع الناس بعلمه وبدينه ، ثم ارتحل إلى حاضرة إفريقية ، وكانت تقرأ عليه سائر الكتب المذهبية : التهذيب
هامش
( 1 ) كذا في تاريخ الإسلام الذي ينقل عنه المصنف ، وفي الأصل : « قرظية » . ( 2 ) تاريخ الإسلام ص 336 - 337 . ( 163 ) - من مصادر ترجمته : عنوان الدراية ص 197 ، وكفاية المحتاج برقم 344 ، ونيل الابتهاج 1 / 360 .