وحذف الثالث اختصارا لدلالة المعنى عليه ، أي فإن أخال الإعراض كائنا كما قالوا : خلت ذلك ، وقد أعربت الآية بالوجهين ، وهذا عندي غريب ، ومن هذا ما يكتب به القضاة من قولهم : أعلم باستقلاله فلان ، أي أعلم فلان من يقف عليه بأن الرسم مستقل ، فحذفوا الأول وصاغوا مما بعده المصدر .
ثم قال : وسئل ، وأنا عنده ، عما صبغ من الثياب بالدم فكانت حمرته منه فقال : يغسل ، فإن لم يخرج شئ من ذلك في الماء فهو طاهر ، لأن المتعلق به على هذا التقدير ليس إلّا لون النجاسة ، وإذا عسر قلعه بالماء فهو عضو ، وإلّا وجب غسله إلى أن لا يخرج منه شئ ، ثم قال : - أي المقرى :
قلت في البخاري : قال معمر : رأيت الزهري يصلى فيما صبغ بالبول من ثياب اليمن يعنى ، واللّه تعالى أعلم ، بالإرشاء له وتفسيره على ما ذكره عمران .
انتهى من مشيخة المقرى .
« 160 » - النويري :
عثمان بن أبي بكر النويري ، أحد أشياخ المالكية ومدرسيهم بالديار المصرية ، شيخ جليل من أئمة أهل الحديث حفظا وإتقانا وضبطا .
كذا ذكر تلميذه محمد بن مرزوق .
« 161 » - النويري :
علي بن مخلوف النويري ، ولد سنة أربع وثلاثين
هامش
( 160 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج برقم 330 ، ونيل الابتهاج 1 / 346 .
( 161 ) - من مصادر ترجمته : حسن المحاضرة 1 / 458 ، والدرر الكامنة 3 / 127 ، وكفاية المحتاج برقم 349 ، ونيل الابتهاج 1 / 364 .