تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
« الشيخ الفقيه الأديب الجحجاح ، الهرماس ، أبو فلان جعمص اللّه قعثبان شفترته ، وأبنت العنقز بمرزنجوش ابناته ، هذا الغطريس في اليم أخذ رجلا لا يملك حدرفوتا يرى الزبرقان فيخاله حواري ، ويرى الجعل فيحسبه زعبجا ، وله قرحة قد أمحشت من الحر وتعطل كبرها ، فابعث إلى هذا العترى من يخضد شوكته والسلام » . ولما وصلت هذه الرسالة لأبى علي بن يرمور ، لم يفهم لغتها فاستحضر كتب اللغة الصحاح وغيرها ليفكّ معماها ، ويظهر له معناها فلم يتضح له إلا بعد أيام حتى سافر الأجفان ، فكتب كتابا في حق الرجل وأشخص به رقاصا فوصل القطع بوهران فصرف الرجل ، ولولا إبطاء الريح ما وصلت الشفعة إلا بعد خلاص مسألته ، وهذا أقل عوارض الخروج عن العادة وعدم سلوك سبيل الجادة . وله تصنيف في رجال الحديث ، وجمعوا له رجال الحديث في دولة بنى أيوب وذكروا أحاديث بأسانيدها حوّلوا متونها ، فأعاد المنون المحولة ، وعرف عن تعبيرها . انتهى من عنوان الدراية . قلت : أذكرنى ما تقدم من جهة اللغة المقلقة ما حكاه شيخ شيوخنا العلامة الجلال السيوطي في كتابه طبقات النحاة في التعريف بالعلامة الفيروزآبادي صاحب القاموس ، ونصّه في الكتاب المذكور : روى لنا غير واحد وسئل ، أي صاحب القاموس ، بالروم ، عن قول علي بن أبي طالب لكاتبه : « الصق روانفك بالجبوب وخذ المزبر بشناترك واجعل حندورتيك إلى قيهلى حتى لا أنغى نغية إلا أودعتها حماطة جلجلانك » ما معناه ؟ فقال :