الزق عضرطك بالصّلّة وخذ المصطر بأباخسك واجعل جحمتيك إلى أثعبانى حتى لا ألبس نبسة إلا وعيتها في لمظة رباطك ، فتعجب الحاضرون من سرعة الجواب بما هو أبدع وأغرب من السؤال « 1 » . انتهى .
ثم قال السيوطي : الروانف : المقعدة ، والجنوب : الأرض ، والمزبر :
القلم ، والشناتر : الأصابع ، والحندورتان : الحدقتان ، وقيهلى أي وجهي ، وأنغى أي أنطق ، والحماطة : الحبة ، والجلجلان : القلب . انتهى .
« 159 » - المشدالى :
عمران بن موسى بن يوسف المشدالى ، أبو موسى ، الحافظ المدرس المفتى بتلمسان ، صهر شيخ المتأخرين أبى على ناصر الدين ، على ابنته ، كان قد فرّ من حصار بجاية فنزل الجزائر فبعث فيه أبو تاشفين ، وأنزله من التقريب والإحسان بالمحل المكين ، فدرس بتلمسان الحديث والفقه والأصلين والنحو والمنطق والجدل والفرائض ، وكان كثير الاتساع في الفقه والجدل ، مديد الباع فيما سواهما مما ذكر .
سألته عن قول ابن الحاجب في السهو : فإن أخال الإعراض فبطل عهده ، فقال : معناه : فإن أخال غيره أنه معرض ، فحذف المفعول له الأول لجوازه ، وأقام المصدر مقام المفعولين كما يقوم مقامهما في معناه في أن وإن قال اللّه تعالى :
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا . . .
( العنكبوت : 1 ، 2 ) الآية .
قال المقرى : قلت : وأقوى من هذا أن يكون المصدر هو المفعول الثاني
هامش
( 1 ) فيما نقله المصنف عنه السيوطي تحريف كثير ، وقد اعتمدنا في تصويبه على ما أورده السيوطي في بغية الوعاة .
( 159 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج برقم 389 ، ونيل الابتهاج 1 / 396 .