أنّه عزل مرّة سنة أربع وثمانمائة ، ثم أعيد ، وولى حسبة المدينة المنوّرة ، أيضا . وقد حدّثنا ب « مسلسل التّمر » بالمدينة ، ولم أضبط ذلك عنه ، وتفرّد بالإجازة من الزّبير بن [ علىّ ] « 1 » الأسوانىّ ، / راوي « الشّفا » .
مات في ربيع الأوّل ، سنة سبع عشرة وثمانمائة « 2 » . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1178 - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عبد اللّه ، مجد الدين ، أبو المجد ابن الصّاحب كمال الدين ، المعروف كبقيّة أقاربه بابن العديم « * »
من البيت المشهور بالعلم والرّئاسة .
ولد في مستهلّ جمادى الأولى ، سنة أربع عشرة وستّمائة ، وأجاز له جماعة ، واشتغل ، وبرع في فنون ، ونظم الشّعر الحسن ، ودرّس وخطب ، ولمّا ملكت التّتار حلب ، رحل إلى الدّيار المصريّة ، وتولّى خطابة جامع عمرو بن العاص ، رضى اللّه عنه ، وكان أوّل حنفىّ وليها ، ثم ولى قضاء الشّام بعد موت القاضي شرف الدين ابن عطاء ، سنة ثلاث وسبعين وستّمائة .
قال الذّهبىّ ، في « تاريخه » : كان قاضى القضاة مجد الدين ابن العديم مهيبا ، محتشما ، ذا دين وتعبّد ، وأوراد يسيرة حميدة ، بارعا في المذهب ، عارفا بالأدب ، وكان والده الصّاحب كمال الدين إذا حضر مجلس الملك النّاصر ، لا يحضر أحد فوقه ، وكذلك في المحافل ، فإذا غاب والده ، وحصل عائق ، حضر مجد الدين ، فقعد مكانه ، لا يترفّع عليه أحد من صدور الحلبيّين والدّمشقيّين .
ولمّا بنى الملك الظاهر مدرسته التي بين القصرين ، رتّبوا مجد الدين لتدريس الحنفيّة بها ، ولمّا حضر السلطان المدرسة المذكورة ، كان هو لم يأت ، فطلبه السلطان ، فقيل : حتى يقضى
هامش
- الضوء اللامع 4 / 105 ، 106 . والزرندي : نسبة إلى زرند ، من أصفهان . بلدان الخلافة الشرقية 346 ، 347 .
( 1 ) تكملة من : إنباء الغمر .
( 2 ) أعاد ابن حجر ترجمته في وفيات سنة سبع وعشرين وثمانمائة . وانظر المصادر الأخرى للترجمة .
( * ) ترجمته في : تاريخ ابن الوردي 2 / 226 ، الجواهر المضية ، برقم 779 ، دول الإسلام 2 / 179 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 306 - 320 ، شذرات الذهب 5 / 358 ، العبر 5 / 315 . عيون التواريخ 21 / 174 - 181 . النجوم الزاهرة 7 / 281 . وهو :
« العقيلي الحلبي » .