الحنفيّة بعد انفصال ابن الدّيرىّ بتقريره في المدرسة المؤيّديّة لمّا فتحت ، وخلع عليه ، فسار فيه سيرة محمودة ، وخالق الناس بخلق حسن ، مع الصّيانة والإفضال والشّهامة ، والإكباب على العلم والتصوّف .
قال القاضي علاء الدين ، في « تاريخه » : كان معظّما عند الملك الظّاهر ، واجتمعت به ، فوجدته عالما ديّنا ، منصفا في البحث ، محقّقا للفقه والأصول ، كيّس الأخلاق .
وقال الشيخ تقىّ الدين ابن المقريزىّ : حلف مرة أنّه لم يرتش في الحكم قطّ .
وذكره الحافظ جلال الدين السّيوطىّ ، في « طبقات النّحاة » ، / وأثنى عليه ، وقال : قرأ عليه شيخنا الشيخ سيف الدين الحنفىّ ، وغيره ، وكان مشهورا بإتقان « المغنى » في الأصول ، وتحقيقه .
وكانت وفاته ثامن شوّال ، سنة خمس وثمانمائة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1175 - عبد الرحمن بن علي بن محمد ، الشّريف ، ركن الدّين ، الحلبىّ ، المعروف بالدّخان « * »
ذكره ابن حجر ، في « إنباء الغمر » ، وقال : كان ماهرا في فروع مذهبه .
وذكره ابن طولون ، في « الغرف العليّة » ، وقال : اشتغل بدمشق ، وناب في الحكم مدّة لابن الكشك ، ثم ولى القضاء استقلالا بعد موته ، وكان ماهرا في فروع المذهب ، مشاركا في عدّة فنون ، ومات يوم الأحد ، سابع المحرّم ، سنة تسع وثلاثين وثمانمائة .
قال : وذكره في « المنهل » ، فقال : مولده في حدود الثّمانين وسبعمائة تخمينا ، وولّاه الأشرف برسباى القضاء بغير رشوة ، فحمدت سيرته ، واستمرّ قاضيا إلى أن مات ، وكان عنده دين .
وذكره ابن المبرد ، في « الرّياض » . وقال : ناب لابن الكشك ، وفيه يقول القائل :
وقد كنت قبل اليوم للكشك كارها * فكيف به إذ صار كشكا مدخّنا
* * *
هامش
( * ) ترجمته في : الدليل الشافي على المنهل الصافي 1 / 402 ، شذرات الذهب 7 / 231 ، الضوء اللامع 4 / 103 ، 104 ، النجوم الزاهرة 15 / 198 .