ودخل إلى الدّيار الشاميّة والمصريّة ، وغيرها .
واشتغل بالعلوم العربيّة ، ومهر فيها ، حتى إنّ المولى شمس الدين الفنارىّ كان يستفيد منه فيها ، لكنّه غلب عليه الاشتهار بتلك العلوم التي ذكرناها ، وألّف فيها مؤلّفات ، ومن أجمل تصانيفه ؛ « الفوائح المسكيّة في الفواتح الملكيّة » ، وكتاب « شمس الآفاق ، في علم الحروف والأوفاق » ، وله غير ذلك .
واستوطن في آخر عمره مدينة بروسة ، ومات بها ، وقبره معروف هناك . تغمّده اللّه برحمته .
* * *
1174 - عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن ابن علي بن هاشم ، قاضى القضاة ، زين الدين التّفهنىّ « * »
بفتح المثنّاة الفوقيّة وكسر الفاء وسكون الهاء بعدها نون ؛ نسبة إلى قرية من أسفل الأرض ، بالقرب من دمياط « 1 » .
ولد سنة ثمان وستّين ، ونشأ يتيما ، فكفله أخوه شمس الدين محمد ، وكان الأكبر ، وهو شافعىّ المذهب ، ثم قدم به القاهرة ، فنزل في الصّرغتمشيّة ، وكان أوّلا عرّيف مكتب الأيتام بها ، واشتغل بفقه الحنفيّة حتى تمهّر ، وحبّب إليه الاشتغال ، فقرأ العربيّة ، والأصول ، والمنطق ، وكتب الخطّ الحسن ، وفاق الأقران .
فلما ولى القاضي بدر الدين الكلستانىّ مشيخة الصّرغتمشيّة ، صحبه ، واختصّ به ، فنفعه لمّا ولى كتابة السّرّ ، ونوّه به ، وناب عن أمين الدين الطّرابلسىّ ومن بعده ، ثم صحب ابن العديم ، وواظب درسه بالشّيخونيّة ، ونزل في طلبتها حتى صار ثاني من يجلس عن يمين الشيخ في حضور الدّرس والتّصرّف .
وولى تدريس الصّرغتمشيّة ، وخطب بالجامع الأقمر ، ولم يزل يترقّى حتى ولى قضاء
هامش
- الظنون 1 / 50 ، 62 ، 72 ، 506 ، 507 ، 514 ، 614 ، 701 ، 738 ، 744 ، 745 ، 748 ، 2 / 903 ، 923 ، 927 ، 1033 ، 1061 ، 1153 ، 1293 ، 1492 ، 1496 ، 1533 ، 1566 ، 1568 ، 1705 ، 1706 ، 1755 ، 1758 ، 1759 ، 1845 ، 1846 ، 1905 ، 1963 . هدية العارفين 1 / 531 ، 532 . وما بين المعقوفين من مصادر الترجمة .
وقيد كحالة وفاته سنة ثمان وخمسين وثمانمائة . معجم المؤلفين 5 / 184 .
( * ) ترجمته في : إنباء الغمر 3 / 486 ، 487 ، بغية الوعاة 2 / 84 ، الدليل الشافي على المنهل الصافي 1 / 401 ، 402 ، السلوك ، للمقريزي 4 / 2 / 877 ، شذرات الذهب 7 / 214 ، الضوء اللامع 4 / 98 - 100 ، النجوم الزاهرة 15 / 175 .
( 1 ) ذكر ياقوت أنها بليدة بمصر ، من ناحية جزيرة قوسنيا ( قويسنا ) . معجم البلدان 8591 .