وقال عبد الصّمد « 1 » بن بابك قصيدة ، منها :
كساك الصّوم أعمار الليالي * وأعقبك الغنيمة في المآب
ولا زالت سعودك في خلود * تبارى بالمدى يوم الحساب
أتاك العزّ يسحب برد تيه * على ميثاء حالية التّراب « 2 »
ببدر من بنى الزّهراء سار * تعرّى عنه جلباب السّحاب
تفرّع في النّبوّة ثم ألقى * بضبعيه إلى خير الصّحاب
تلاقت لابن عبّاد فروع النّ * بوّة والوزارة في نصاب
فلا تغرر برقدته الليالي * ولا تشحذ له الهمم النّوابى
فمن خضعت له الأسد الضّوارى * ترفّع عن مراوغة الذّئاب
وكان الصّاحب إذا ذكر عبّادا أنشد « 3 » :
/ يا ربّ لا تخلنى من صنعك الحسن * يا ربّ حطنى في عبّاد الحسنى
ولما فطم قال فيه :
فطمت أيا عبّاد يا ابن الفواطم * فقال لك السّادات من آل هاشم
لئن فطموه عن رضاع لبانه * لما فطموه عن رضاع المكارم
ولمّا أملك عبّاد بكريمة بعض أقرباء فخر الدّولة أبى الحسن ، قال أبو إبراهيم إسماعيل ابن أحمد الشّاشىّ قصيدة ، منها « 4 » :
المجد ما حرست أولاه أخراه * والفخر ما التفّ أقصاه بأدناه
والسّعى أجلبه للحمد أصعبه * والذّكر أعلاه في الأسماع أغلاه
والفرع أذهبه في الجوّ أنضره * والأصل أرسخه في الأرض أبقاه
اليوم أنجزت الآمال ما وعدت * وأدرك المجد أقصى ما تمنّاه
اليوم أسفر وجه الملك مبتسما * وأقبلت ببريد السّعد بشراه
هامش
( 1 ) في النسخ : « عبد الملك » . والتصويب من : اليتيمة 3 / 242 .
( 2 ) الميثاء : الأرض السهلة .
( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 242 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 242 .