تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شبّهته والسّيف في كفّه * بالبدر إذ يلعب بالبرق
ومن شعر الصّاحب ، ما أنشده أبو سعد بن دوست الفقيه ، وهو « 1 » :
كم نعمة عندك موفورة * للّه فاشكر يا ابن عبّاد قم فالتمس زادك وهو التّقى * لن تسلك الطّرق بلا زاد
ولمّا أتت الصّاحب البشارة بسبطه أبى الحسن عبّاد بن علي الحسنىّ ، أنشأ يقول « 2 » :
أحمد اللّه لبشرى * أقبلت عند العشىّ إذ حبانى اللّه سبطا * هو سبط للنّبىّ مرحبا ثمّت أهلا * بغلام هاشمىّ نبوىّ علوىّ * حسنىّ صاحبىّ
ثم قال :
الحمد للّه حمدا دائما أبدا * إذ صار سبط رسول اللّه لي ولدا
فقال أبو محمد الخازن قصيدة على وزنه ورويّه ، أوّلها :
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلا صعدا وقد تفرّغ في أرض الوزارة عن * دوح الرّسالة غصن مورق رشدا للّه أيّة شمس للعلا ولدت * نجما وغابة عزّ أطلعت أسدا وعنصر من رسول اللّه واشجه * كريم عنصر إسماعيل فاتّحدا وبضعة من أمير المؤمنين زكت * أصلا وفرعا وصحّت لحمة وسدى ومثل هذى السّعادات القويّة لا * يحوزها غيره دامت له أبدا يا دهره حقّ أن تزهى بمولده * فمثله منذ كان الدّهر ما ولدا تعجّبوا من هلال العيد يطلع في * شعبان أمر عجيب قطّ ما عهدا فمن موال يوالى الحمد مبتهلا * ومخلص يستديم الشكر مجتهدا وكادت الغادة الهيفاء من طرب * تعطى مبشّرها الإرهاف والغيدا
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 206 . ( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 240 ، 241 .