تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وعن أبي منصور الدّينورىّ ، أنّه قال « 1 » : أهدى العميرىّ قاضى قزوين ، إلى الصّاحب كتبا ، وكتب معها قوله :
العميرىّ عبد كافى الكفاة * ومن اعتدّ في وجوه القضاة خدم المجلس الرّفيع بكتب * مفعمات من حسنها مترعات
فوقّع تحت البيتين :
قد قبلنا من الجميع كتابا * ورددنا لوقتنا الباقيات « 2 » لست أستغنم الكبير فطبعى * قول خذ ليس مذهبي قول هات « 3 »
وكتب إليه بعض العلويّة « 4 » ، يخبره بأنّه رزق مولودا ، ويسأله أن يسمّيه ويكنّيه . فوقّع في رقعته : أسعدك اللّه بالفارس الجديد ، والطالع السّعيد ، فقد واللّه ملأ العين قرّة ، والنفس مسرّة مستقرّة ، والاسم علىّ ؛ ليعلى اللّه ذكره ، والكنية أبو الحسن ، ليحسن اللّه أمره ، فإنّى أرجو له فضل جدّه ، وسعادة جدّه ، وقد بعثت لتعويذه دينارا من مائة مثقال ، قصدت به مقصد الفال ، رجاء أن يعيش مائة عام ، ويخلص خلاص الذّهب الإبريز من نوب الأنام ، والسّلام . وعن أبي النّصر العتبىّ ، أنّه قال « 5 » : كتب بعض أصحاب الصّاحب رقعة إليه في حاجة ، فوقّع فيها ، ولمّا ردّت إليه لم ير فيها توقيعا ، وقد تواترت الأخبار بوقوع التّوقيع فيها ، فعرضها على أبى العباس الضّبّىّ ، فما زال يتصفّحها حتى عثر بالتّوقيع ، وهو ألف واحدة ، وكان في الرّقعة : فإن رأى مولانا أن ينعم بكذا فعل . فأثبت الصّاحب أمام « فعل » ألفا ، يعنى : « أفعل » . وقال أبو نصر سهل بن المرزبان « 6 » : كان الصّاحب إذا شرب ماء بثلج ، أنشد على أثره :
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 198 . ( 2 ) في اليتيمة : « لوقتها الباقيات » . ( 3 ) في اليتيمة : « أستغنم الكثير » . ( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 198 . ( 5 ) يتيمة الدهر 3 / 199 . ( 6 ) يتيمة الدهر 3 / 200 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 126 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو