تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ما ذا ترى إن شهدته خلقا فأنت خلق وإن حقا فأنت حق . وكان يقول : الفرقان نور والجمع ظلمته فكيف بالوحدة ورجال الليل هم الرجال حيث لا إزار ولا سربال
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
« 1 » أي ليراه بلا فرقان
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 2 » . وكان يقول : شرف العبد أن يستخدمه مولاه فإن ثوب لا يلبسه صاحبه يلبس نفسه فتقطعه الأوساخ ويمزقه الغسل فلذلك يعرض مولاه عن تطهيره فاستخدم نفسك لربك فذلك شرفك واحذر أن تخدم نفسك ففي ذلك تلفك . وكان يقول : ما هو إلا أن تجد أستاذك وقد وجدت مرادك فهنا اللّه فؤادك فافهم . وكان يقول : إنما هي موجوداتك تظهر بها في كل ما قم بحسبه فالرفيع رفيعك والوضيع وضيعك . وكان يقول : من يحصي ثناء على موجود لا يحاط به علما . وكان يقول : حيث كانت المماثلة والمقابلة فالمغايرة حاصلة فافهم . وكان يقول : من كفر بآية كان شخصه أكثف حجاب له عنه فقل لي متى يراه وهو كافره فيا سعادة أهل الإيمان فكيف بمن فوقهم وفوق كل ذي علم عليم فافهم . وكان يقول : صاحب كل زمان هو آية اللّه الكبرى فيه فوجوده أكبر آية ظهر بها وجوده هناك فافهم . وكان يقول : علم العالم جهل الجاهل عرف العارف أنكر المنكر
كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 3 » . وكان يقول : ما دمت أيتها النفس مملوكة في يد صاحب الوقت فهو يدخل مدخل المقربين ومتى ألقاك من يده في غير خدمته بدّل أنسك وحشة وجمعك فرقا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 1 . ( 2 ) سورة النجم : الآية 11 . ( 3 ) سورة الإسراء : الآية 84 .