حقيقتها لذلك ويميز لما لم يكن للروح المحيطة مظهر في عالم الكون إلا آدم نزل فلك القمر ليعلم حال من يكون في هذه الصورة عند تجلي هذه الروح فيها وحجابها عنه .
وكان يقول : النفس المذمومة وروح حياتها لنفس الشهوانية التي هي مظهر الروح الحيواني وبها وقع الحجاب الكثيف جسما متلاحما فإذا زالت النفس المذمومة التي هي الدنيا ظهر الحكم الآخرة في الشهوة بخلاف ما قارن الإزالة ولذلك طاب الذكر باسم اللّه .
وكان يقول : العارف ليس له أن يظن أنه مفتون بمعنى الضلالة
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ( 24 ) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ
« 1 » وكيف لا وهو عين معروفه فافهم .
وكان يقول : أنت لا ترضى أن يدخل بينك وبين ثوبك ذبابة ولا نملة ولا برغوث ولا قملة وتدفع ذلك ما استطعت فإن لم يندفع اخترت التجريد عنه على لبسه فكيف ترضى أن يدخل غير بينك وبين حقيقتك فافهم فإن كل من له تعلق بغيرك فهو غيرك ولو حسبته أنت فافهم .
وكان يقول : إن وجدت أستاذك المحقق وجدت حقيقتك وإذا وجدت حقيقتك وجدت اللّه تعالى فوجدت كل شيء فليس كل المراد إلا في وجد هذا الأستاذ فافهم .
وكان يقول : المريد الصادق عين أستاذه بعد تجريده فافهم .
وكان يقول : مرتبة السيادة لا تقبل الشركة ولا تحتملها فهي تدفعها عن نفسها بغيرة من أصابته تركته كالرميم فافهم .
وكان يقول : لا يدلك مظهر الحق على نفسه حتى لا يكون للحق عندك عين سواه ومن لك بذلك ما دمت غيره فإذا خلصك من قيد المغايرة أراك نفسه بنوره فتحققت عين اليقين أن لا عين له سواه فهنالك يدعوك إلى الحق على بصيرة حيث يقول : لك أنا ربك أو من رآني فقد رأى الحق ومن لا فلا فافهم .
وكان يقول : ما دمت ترى لنفسك عينا ترشدك إليه فأنت من المؤمنين بالغيب .
وكان يقول : أنت على الصورة التي تشهد أستاذك عليها فاشهد ما شئت وانظر
هامش
( 1 ) سورة ص : الآيتان 24 ، 25 .